الجمعة، 27 أبريل، 2012

*




( 5 )


لا زِلتُ كَما أنا ..
بِ نَفسِ الحالِ كُلّ يَومْ ..
أدفَعُ ثَمَنَ إنِجابي ..!

* 18/11/2010



( 6 )

حتماً قَريباً سَنلتقي ..
فَ بِ الرِواياتِ حتى الجِبَالُ تَلتقي ..
فَ إنْتَظِريني ..
بِ عِناقٍ سَيطول يَومُها ..


* 20/11/2010




( 7 )


تَعلمينَ وحدُكِ كَمَ أُحبهُم 
لكنِّي تَعبت ، تَعبتُ وأَكثر ..
أُريدُ لَمسَهُم ، إحتِضانَهُم ، سَماع أَصواتَهُم 
الإصغاءِ لِـ حَديثِ أَحداقَهُم ، إسْتنشَاقِ عِطرهم 
تُرى كم عُمراً سنبقى هكذا ..؟!
وبِـ أي قدرٍ سأَلتقيهم ..؟!
أ سَيُكافئَني القدرُ على إخلاصي لَهُ ، بِ جَمعي بِهُم يوماً قَبلَ مَوتي ..؟!

* 21/11/2010


( 8 ) 

ضاقَت بِيَّ الدًّنيا . فَيا أنا ، أَخبِريِني أينَ أذهب ؟
أينَ ذِراعَييكِ في هذا البَردُ المُوحِش ؟
تَعلمينَ بِ أنَّهُ لا يحتَضِنُني غيركِ . أشعرُ بِ اليُتمِ يا صغيرتي 
لا أُبالغُ لكن فِعلاً يكتسيني اليُتم ، الفَقدُ ، الأَلم ، الماضي ، وأنا . وأقساهم علي هي أنا ..!
لَمْ أعُد أرى إلّا بقايا المَوت في وَجهي ، ذاكَ الذي أراهُ كُلما حاولتُ البَحثَ عن حياه 
يومَاً ما وَعدتُ بِ أَنْ أكونَ مُجردَ سُكُون يَنتظرُ الرَّحيل ، وأٌقسِمُ أنَّي بَعدها لَمْ أُغضِب القدرَ في شيء ..!
لِما يُصرُّ دائِماً على أنَّ الرَّمادَ بِ إمكانهِ أنْ يُحرقَ ألافَ المراتِ أيضاً ..؟!
يَدايَ ترتَجِفان لَمْ أَعُد أستطيعُ تَجميعَ الحُروف ، عينايَّ مُتحجرتانِ بِ الدمع ..
قَدْ تَستغربينَ إنْ أخبرتُكِ أنِّي لَمْ أَعُد أُحِبًّ البُكاء فَ دَمعي أصبحَ حارقاً جداً ، ساخناً جداً 
يَبدو أنَّهُ كما أخبَرتِني يَوماَ : " كفاكي بُكاءً فالماء يَحفرُ بِ الصخرِ فما بالُ وَجهكِ .؟! "
كُنتِ محقةً فقد بِتُ أَحرِقُ وجنييَّ كُلما حاولتُ أن أَجِدنُي بِـ البكاء . أيُعقَلُ حتى الدَّمع هجرني ..
هه ..!
لو تعلمين حالي لَنْ تُصدقي بِ أنَّ هذهِ هي أنتِ . أحتاجُ أحضانُكِ ودَمعي
أرجوكِ أخبريني كيف أجِدُكِ عِندَ موتي ..؟!


* 25/11/2010



الأحد، 15 أبريل، 2012

رُبَّما !


سَألتْني ذات يَوم كُنا نَتبادَلُ فيهِ الصَّمت :





* لماذا أَصبحتِ قليلة الحرف .؟!!

 - لِأَنَّ الحروفَ انتَهَت ..!


* سأُعطيكِ لَديَّ الكثير في الخَزانة
  
- لكنَّ رُفوفي مُهتَرِئة ، ولَنْ تَحتَمِلَ أنْ تَحفظَ تِلكَ الحُروف !

سَتحتمل . ولا تَزالُ كذالك فهي مُنذُ زَمنٍ وهي عالِقةٌ في تِلك الخزانه!
أغمِضي عَيْنَيكِ وتَخيَلي أنَّكِ تَرفعينَ بِيدَكِ كـَ جَناحِ الطائرِ ، والرِّيحِ تَعبثُ بِشعركِ فَقط لِدَقائق ، وأنَّ بَعضاً مِنْ القطراتِ تَطرقُ النافِذة ، لا تَلتَفِتي . تَجاهلي الصَّوت !

أَعَلينا دَائِماً أنْ نُغمِضَ أعيُنِنا لِنَرى ما نُريد ؟! أعَلينا دائماً أن يَكون طَريقُنا الظّلام ..؟! لكنْ أياً كان ، فأنا في حاجةٍ لِلتَحليقِ ، تَماماً كَحاجتي لِفَقدِ النّور !



 لا . لَيسَ الظّلام ، لماذا تَفكِيرُكِ يَختَصِرُ الأحلامَ دائماً !
أشعِلي القِنديل . لِكُلِّ شَيءْ حَل .


- قِنديلي دائماً فارغ ، لا يُشعِلُ إلّا الظّلام ..!

* إذنْ ، الأحلامُ تَكفي . تَجاهلي الظّلام ،وتَنفَسي الحُلُمَ ولو قَليلا ً .
 - صَدقيني ، أحلامي لَنْ تَكتَمِلَ إلّا بِذلكَ الظلام ، وَحدهُ يُريها حَقيقتها ، مَهما كانَ مُوحشٌ سَيبقى أفضلَ
 مِنْ نورٍ لَنْ نَرى خِلالَهُ شَيئا ..!
 * ومَنْ قالَ لكِ أنْ تَري الأحلام على حقيقتها ؟!
أَلبِسيها القِناعَ حتى تُصبِحَ حُلماً مَلائِكي ، ولَيسَ شيطآئِكي!!

- لَمْ تَكُنْ المَلائكة يوماً بِأقنِعَة !

 * فِعلاً . لكنَّ الواقع سَيُجبِرُها يَوماً .

- رُبَّما ، لكنَها سَتبقى مَلائِكية .

* وهذا هو الجُزءُ الأجمل .

- إذن ، فَالنَبقى على أَملٍ أنْ يُنيرَ هذا الجُزءُ قِندِيلَينا يَوماً ما ..

 لم أقل لكِ ، أصبَحتُ أكتبُ بـِ حِبرٍ مِنَ الأمل ، كَـ لَونِ المَاء .
لا رّماد ، ولا سواد ، فقط كَـ الماء !

 - تَختارينَ النّقاءَ دائماً ، فقد كَفاكِ تَشَبُعاً بِالأسود ، وكَفاكِ امتِلَاءاً بِالرَّمادية . 
أُكتُبي بِنقاءِ الغُيوم ، لِتَرتَسِمَ لَكِ أحلامكِ بِلَونِ المَطر ..
* ولِماذا بَدأتُ أسمعُ صوتَ المطر كَثيراً ، 
حتى تَعتادَ أحلامي على لَونِهِ وصَوتِهِ !
- بَل أمتَلَئت حُنجَرَتُكِ ضَباباً ، وبَاتَت كَأنَّها سَتُمطِرُ رَعداً . لذلك اختَرتي المطرَ لِتًهَوِني مِنْ تِلكَ العاصفه ، فَصوتِ الرَّعد مُؤلِماً كَصوتِ الغِياب ..
 * لا تَقرأي صَوتي !
إترُكيني أهذي حتى وإنْ كانَ كَذِبَاً .
 

- طالَما أنَّكِ تَهذين ، تَأكدي فهو أصدقَ ما سَتقولين
 * رُبَّما، مَنْ يَدري !
 - نَدورُ ونَدور ، وكَأنَّنا في حَلقةٍ مُغلقةٍ مِحوَرها دائِماً مُحتَمَلاً أو رُبَّما .
*ماذا لو كُنَّا مُجردَ إحتمال في الحياة ! 
لِنُكمِلَ الكَذبة في التَّنفُس !

- لَم تَعُد كَذبة و إلا لَما اختَنَقنا مِن تِلكَ الأنفاس . الأسوءَ بِأنَّها حقيقةً مُجردةً ، لكن أياً كان ومهما يَكن يوماً ما سَنُجهِضُ تِلكَ الأنفاس ، فألَمُ مَخاضها أجمل مِن ألَمِ تَنَفُسها . ولكن فاليَكُن إجهاضها بِالمَزيدِ مِنَ الأحلامِ
أو رُبَّما التحليق ، أو ربما عِناق أنفُسنا . لا بُدَّ وأنَّها بِحاجتنا

*فِعلاً . هل تعلمي دائماً ما أقولُ في نَفسي رُبما أُجهِضُ حُلُماً عَقيم ، وأترُك مَجالاً لِلأحلامِ الأُخرى حتى تُصبِحَ واقِعاً !

العُقمُ في أنْ تُصبحَ واقعاً !
* ألمُ المخاض مُؤلِماً كثيراً ،
لكن مِن بَعدهِ يُخرجُ طِفلا ً جَميلاً .
 - إذن فالنَتألمَ أكثر ، ولنَنتَظِرَ ذلكَ الطِفل ، فقد بِتُّ أشتاقهُ كَشوقي لِدفئِ ذلك المَطر
*حتى أنا . 
كُنتُ أقولُ لِأُمي متى الشتاء ؟ أشعرُ وأنَّهُ سَيطرقُ الباب !
لم أكُن أعلم أنَّهُ مازالَ بَعيداً .
 - البُعدُ في أنَّهُ بِداخلنا ، لكنه مَهما تأخر سَيطرقُ بابَنا حَتماً ، رُبما اعتادَ أيضاً هذياننا .
 *المؤلمُ أنْ أنتظرَ ويَتأخر . لحظة ! لِيَتأخر ليس هُنا الألم ،الألم أنْ أنتظرَ وبعد أن أرحل يأتي !
 - ومتى كُنَّا هنا لكي نَرحل ..؟!

* أنا كُنت ، 
وأنتظرتُ كثيراً ، ومازلت .
 - وسَتَبقي ، فهكذا هو الهَذيان ، ذهابٌ وبقاءٌ واستمرار . ولكن أينَ ومتى وكيف هُنا يَبقى السّر
 * لنَتركهُ مُفاجأهً مِنَ القدر !
 - ودائِما ما يَبقى القدرُ غريباً ، ولكن فالنَنتظر فأياً كانَ ، ماذا نَفعلُ غَيرَ الانتظار دائماً ؟
 حتى الهروبُ مُحرماً
 .!

* لماذا ، 
ما الحِكمةُ هُنا ..؟! سؤال أسألهُ لِنَفسي قبل النَّوم ، لماذا البُكاء مَمنوعٌ في لَحظةِ السعادة ..؟!
 - لأنَّه سَئِمَ مِن لَحظاتِ الألم . أليسَ مِن حَقِّهِ أن يَهدأً قَليلاً في لَحظاتِ السعادة الشَحيحة ..؟!
 * ولماذا نَتركُ البُكاءَ عنواناً لِلحُزن ..؟! لماذا لا نَتركهُ عنواناً لِلسعادةِ ..؟!
حتى إن أصبحنا نَبكي نَتوهَمُ بِأنَّها سعادة .

- لم يَكُن البُكاء يَوماً عنواناً لِأيِّ مِنهُما ، ولَن يَكنْ بِأيدينا يوماً أن نَختارَ ذلك العنوان . فالبُكاء عنواناً فَقط لِتَساوي الحزن بالسعادة ، أو البدايات بالنهايات ..!!!

* وماهو عنوانُ الحزن يا حنين حتى أبَتعدَ عنهُ وأهرُبَ مِن سُؤالِ الآخرين لي ..؟!

- وحدُكِ مَن يَعلمُ الإجابة ، وحدُكِ مَن يُحدِد العنوان . هو حزنُكِ أنتِ ، وحدُكِ أنتِ . لكن لِتُفكري كثيراً قبل الإختيار ، فقد يَكون عنواناً عقيماً أيضاً ولا يُنجِبُ السعادةَ ، عندها لَن تَستطيعي يَوماً الفِرارَ من اؤلائِكَ الآخرين ..!


* تبا ً لي !
 - بل لهم ..!
* كُنتُ أكتبُ كَثيرا ً عنهم ، 
ولهم ! قَرَّرتُ الكِتابةَ عَن نَفسي و أخيراً :
1- أكرَهُ نَفسي كثيراً !
2 - أعشَقُ المُستقبل فهو النِّهاية !
3 - أكرهُ الماضي فهو البداية !
4 - أعلمُ ماهي نِهايتي ولا أعلمُ كَيفَ كانت بٍدايَتي !
5- أهذي كثيراً عن الألم !
6 - تُسافِرُ رُوحي كُلَّ يَومٍ إلى قَبرهِ وتَعود ، ولكنْ أشعرُ أنَّها قَريباً سَتكذِبُ ولن تَعود !
7 - أترنَحُ عندما أمشي كثيراً ، و أسقطُ في اليومِ 3 مراتٍ أقلَ من هذا مُعجزة !
8 - أحمِلُ مَرضاً جَميلاً عِشتُ مَعهُ أكثرَ من 4 شهور ولكنَّني سَئِمتُ مِنهُ وهو يَزيدُ التَعلقَ بِرأسي !
9 - أنا الإبنَةُ البَاردة والأخيرة ، فَهذا يَعني هُنا أنِّي أخيرة في كُلِّ شيءٍ حتى عِندَ التَنفس !
10 - قَهراً ولِلبَقيةِ إرتطام !

- صدقِيني حانَ الوقتُ لِتَبدئي بِنفسكِ ، تَجاهلي كُل تِلكَ النِّقاط ، فهي مُجردُ نِقاط كما كُنَّا نَحن . 
الأهمُ أن تَبدئي مِنَ الحُزنِ ، مِنَ السعادةِ لَيس مُهماً ، المُهم أن نَستطيعَ يوماً ما أن نَعيشَ تِلك الحالة [ البداية ] ، فقد سَئِمنا الاقتِرانَ بِالنهايات .

* كما قُلتِ لا أعلمُ ما هي !

- ليس مُهماً أن نَعلم ، فَلطالما كنا لا نَعلم ، في أغلبِ الأوقات الظلامُ أجملَ من النُّور ، والكذبة أبلغَ من الحقيقه
إذن ، فالنَرمي تِلكَ النقاط في ذلكَ القنديلِ الأسود ، حتماً يوماً ما سَيشتَعل ، وعندها سَتشتَعلُ مَعهُ ، حينها فقط نستطيع البَدء ..!
 * لكنَّنا سَنشتعِلُ ! مهلاً . مُنذُ متى ونَحنُ لا نَشتعل ..؟!
 - ذلك ما كان يَدورُ في ذهني ، لماذا لا نُجرب ، سَنتَتظرُ القَدر وحُكمهُ دونَ اكتِراث ، فدائِماً نَنتظر
لنَشتعل عند مُحاولتنا البداية ، لطالما اشتعلنا بالنهاية ، مُجردُ استمرار بِالاشتعالِ أو حتى الإنتظار . لكن تَختلفُ الغاية ، أن نَشتعلَ لِلأمامِ أفضلَ من أن نَشتعل لِلخلف ..!

* فعلاً .

- اذاً ، فالنَبقى نَرسِمُ تِلكَ الأحلامَ أياً كانت النِهاية
* نِهايَتي وأَعلمُ ماهيَّ ، لِذا سأرسُمُ البِدايةَ فقط .

- لا تَثِقي بِمَعرفَتُكِ فَقَدْ أخبَرتُكِ بِأنَّ القَدرَ غَريب ، سَيبقى دائِماً يُفاجِئُنا فَبِجُعبَتِهِ نَبضٌ لا يَتوقف مِنَ المُفآجئاتِ . فالتَتَجاهلي النِّهاية لِلقَدر ، ولتُرَكِزي على رَسمِ البداية ، فهي الشيء الوحيد الذي سَتَستطيعين رَسمهُ أياً كانت الألوان ..!

* رُبَّما مَن يَدري !

- عُدنا لِنُغلِقَ الدائرةَ بِمحوَرِها ، رُبَّما ..!

* هي مَن تَفتحُ وتُغلِقُ جَميع الأسئلة !

- بَلْ هي مَن يَقتُلُ حُروفَنا أو يُحيها ، مَن يُشعلنا أو يُطفِئُنا ، من يَقبِلُنا أو يَصفَعُنا ، الدفءُ أو البرد ، هي تناقضاتُ ذلك القدر . أذن فالنتتظر ..!!



كَمْ أحتاجُ الآن لِ حديثٍ كَهذا يَجعمني بِكِ يا بَنفسجيةَ الظِّل ..



السبت، 14 أبريل، 2012

غَيمةٌ رَمادية ،!






( 1 )


لي مُدة لَيست بِـ قصيرة ، 
أشعُرُ أنّي بِـ أمسِ الحاجةِ لِلحديثِ دونَ توقف .
القدرُ عادَ يُعانِدُنِي مِن جديد ، يَبدو أنَّ إجازتي انتهت ، وعليَّ أنْ أعودَ لِمكاني 
بِلُعبةِ الإحتضارِ تِلك  ..
لي فترةٌ طويلةٌ في حالةٍ منَ الصمتِ العميق ، لِـ ذلك الآن أشعرُ بِـ رغبةٍ في عدمِ التوقف عن الكلام ..
الجميع مُنشغِلونَ في وظائفهم فِـ القَدر أًصبحَ أكثرَ حَزماً ، ولَمْ يَعُد يَسمحُ لهم بِـ الكثيرِ من الإجازاتِ لِـ الإستماعِ لي ..
وأحيانا أودُّ الحديثَ عن أشياءٍ كثيرة رُبَّما أنا لا أَعلمها ..!
أريدُ مَنْ يَستمعَ دونَ أنْ يَتكلم ، رَغم أنْ الجميعَ أصبحوا يكرهون الكلام .
في 
الأمسِ نَظرتُ مِنْ شُرفَتي لِـ أجدَ القمرَ حزيناً ، كسولاً ، مُثقَلاً بِـ الأحاديث ..!
تَذكَّرتُ وعدَنا بِـ أنْ نَبعثَ رسائِلَنا كل ليلةٍ لَه ، تَسائلتُ ، تُرى ماذا أخبَرتِهِ هذه الليله ..؟! وبِـ أيِّ العطورِ عَطرتِي كَلماتُكِ ..؟!
لِذلك ودونَ أيِّ وَقفةٍ لِـ أنتقاءِ الكلمات ، أو حتى اختيار الثوبِ المُناسب لها ،
وَجدتُني أكتبُ لكِ ..
أعلمُ أنَّكِ لن تستطيعِي قِرأة كُل ثرثتي ، لكني أعلمُ وأنتِ تعلمينَ بِـ أنَّكِ كل ليلة تَحتَضِنينَها ، كَما أفعلُ أنا بِـِ صُندوقِ رسائلُكِ القديم .!
سَأَطوي رَسائِلي هذه كل ليلة وأُرسلها لغيمة رماديه ..
لِـ تطرق سماء شرفتكِ كُل مساء علها تَهطِلُ بِـ بعضاً مني قربكْ ..



( 2 ) 




صباحُكِ قِطعةٌ مِنْ حُلم
لا بُدَّ وأنَّكِ استَيقظتي الآن ، ورُبَّما أرتَشَفتي بَعضاً مِنّي قبل أنْ تَذهبي 
أما أنا فَقَدْ فَتَحتُ عينيّ وبِي رَغبةٌ بِـ البكاء !
كثيرٌ مِنَ الكلامِ هُمْ قالوه ، هُمْ نَسَجوه ، لِـ يَبقى عالقاً بِـ رأسيَّ الفارغ
وَدَّدتُ لو أستطيع أحتضانكِ لِـ أبدأ صباحي بعيداً عن الدمع
أتمنى أنْ يَكونَ صباحُكِ أجمل من صباحاتي البالية ..
صباحُكِ أنتِ ..



* 14 \ 11 \2010






( 3 ) 





صَوتُكِ اليوم أعادَ ليِّ روحي ، أَضَاعها ، أَحياها ، وقَتَلني ..!
شَعرتُ بِ أَنِّي كَـ مَنْ عَلا لِ يَسْقطَ مِنَ السَّماءْ ..
لا زالت نَبرتُكِ كما هي وكأنِّي أراكِ أمامي . ضِحكَتُكِ الشقية ، وكَلامُكِ البَريئ ..
أشتِياقُكِ المُخَبَئ بينَ حنايا أوتارُكِ .
شَعرتُ بِ أنِّي سعيدةً جِداً اليوم ، لِذلك ودَّدتُ أنْ أنهيَ يومي بِ صَوتُكِ 
لكنْ يَبدو أنِّي كنتُ حمقاءَ وصَدَّقتُ خُدعة القدر !
إعتدتً دوماً أن تَنتهي كُلّ لحظاتي السَعيدة التي أَسرِقُها في حينِ غَفلة القدر عني بِ بُكاءٍ موجعْ ..
أحتاجُكِ الآن كَـ حاجي لِ أنْ أصرُخَ حتى تَحترقَ أحبالي الصوتية عَلِّيْ أَفقدُ صوتي ذاكَ الذي بِتُ حقاً أشتاقه ..
وكَحاجتي لِ البُكاءِ في أحضانُكِ دون أنْ تَسأليني اكتفاء 
،
صغيرتي لا أُريدُ أنْ أُزعجكِ بِكلاميَّ المُعتادُ دائماً ..
فحاجَتي هي نَفسُها حاجةُ كُلّ يوم هي تَختلفُ بِ طريقةِ ارتِشافي لها فقط 
سأفعل ما طلبتِ مني ..

لا بُدَّ أنَّكِ خلدتِ لِ النَّومِ الآن . أتمنى لكِ أحلاماً تُشبكِ ..




* 15 \ 11 \ 2010



( 4 )

في الأَمْسِ لَمْ أستَطعْ أَنْ أَبدأَ يَومي بِ كُلِّ عامٍ وأَنتِ لي أَقرب
وَعَدّتُ نَفسي هذا العام بِ أَنْ أرَى العيدَ جَميلاً ، رَغم المَللِ الذي حَلَّ بِهِ
ورَغم أنَّهُ يُشبهُ كُلَّ الأعياد بِ دونُكِ ، إلّا أنِّي حَافظتُ على ذلك العيد الجميل
الذي وَعدتِني بهِ . قَرأَتُ رسائِلُكِ مِراراً ، سَمِعتُ أُغنياتكِ التي كنتُ على يقينٍ تامٍ
أنَّكِ أيضاً بَدأتي صَباحكِ بِها ، لَمْ أبكي بَلْ كنتُ أَبتسم .
لَمْ أسمح لِ تِلك الأفكارَ أَنْ تَجوبُ عَقليَّ الفارغ
رُغم أنِّي أَخبَرتُها أنِّي لا أُريدُها هذا اليوم ، إلّا أنَّها مُشاكسة
حاوَلَتْ مِراراً التَّواجُدَ بِ رأسي ..
لكنِّي كنتُ قد أحكمتُ الإغلاقَ عليها بِ صندوقٍ لا أَعْلَمُ مكانه .
ومَرَّ العيدُ أخيراً كُنتُ حَذرةٍ مِنَ الإقتراب مِن أيِّ شَيءٍ يُبكيني
لِ ذلك لَمْ أُحَمِلْ غَيمتي شيئاً في الأمسِ ..
لَمْ أًشأ أنْ تَهطُلَ عَليكِ أحزاني في مِثلِ هذا اليوم . أنا واثِقةً أنَّهُ كان جَميلٌ جداً
 بِ وجودكْ ، كَمْ تَمنَّيتُ أنْ يَكون يُشبهكِ ولَوْ قَليلاً ..
،
فيا كُلَّ أَعيادي . كُلَّ عامٍ وأنتِ في قلبي ، كُلَّ عامٍ وأنتِ في القُرب .


* 17/11/2010