الثلاثاء، 22 مارس، 2011

يومٌ أخرس ..!


اأُريدُ الحديث عن اي شيء وكل شيء ..!
عن أشياءٍ حدثت وأشياءٍ ماتت .. وأشياءٍ لـا زالت تتراقص ..!
والأكثر عن أشياء لا اعلمها ..
 أريد التحدث دونَ التوقف عندَ أيٍ من قانون الحرف ..
ودون الأكتراث بتلكَ الاخطاءَ اللغويه التي أقعُ بها دائماً ..
فانا فقط أريد أن احدثني ..
أريدُ أن أحتاجني ..!
وأريد أن أبكيني ..!
أشعر بِـ الـأنكسار .. بِـ الوحده بـ الضياع ..
أيعقل أني لم أجد أحداً أُحادثه ..؟!
هل أنا بهذا الحد من البؤس ..؟!
لم يحدث شيء .. سوى صراخ أبي المعتاد بِـ وجهي كل صباح ..
ذاك الذي لَمْ أعد أكترث له منذُ مده ..
لكن هذا الصباح لـأ أعلم ما الذي حدث شعرتُ وأنَ صراخهُ بعثرني
أضاعني .. أرعبني ..!
خرجت مِن المنزل لـا أعرف لِـ أين
بحثت في عقلي الفارغ كثيراً لَم أجد شخصا أحادثه
فكرتُ أنْ أهربَ من ضجيجِ روحي المنكسره بِـ رسالةٍ صغيرهٍ
لروحي كنت بِـ حاجتها ربما أكثر ما هي بِـ حاجة لها ..!
ثم بِـ الصدفه قابلت زميلةٍ لي أيام الدراسه
أو أقل من زميله كانت تصغرني بسنه ..
ولم يسبق أن كلمتها بِـ أكثر من
" صباح الخير "
تفاجئت عندما وقفت لِـ تصافحني ..! 
رافقتني جزءاً من الطريق وقتها كان الدمع منتصباً بِـ مقلتي 
لكني سرعان ما عدتُ وأرتديتُ ضحكتي الباليه كالمعتاد 
حدثتني كثيراً وبادلتها الحديث بِـ فرحٍ حقاً مع أني بِـ العاده
لـا أسرف بِـ الحديث مع من لـا تربطني به علاقةً وثيقه 
لكنها كانت بِـ النسبة لي كوجبةٍ دسمه .. لِـ جائع لم تعد تشبعه ذرات الغبار 
كمثلجات لذيذه لطفلٍ حرمته أياها والدته لِمشاكسته 
لم أشأ أن تذهب لكنها قد وصلت لوجهتها وأنا لـا أعلم طريقي بعد ..!
وأختفت تلك الضحكة الباليه فقد أنتهت فتره استعمالها مؤقتا
 وعادت الدمعاتُ تسكنُ مقلتيَ من جديد
مشيت كثيراً .. كانت الرياحُ شديده لكني لم أشعر بها
جاء ببالي كل اولائك الذين قد احتاجهم الان
 لكن سخرية القدر كتبت علي تلك المسافات الساذجه
فكرت بالكثير من الـأشياء أردت الهروب من نفسي 
الى أحضانِ أي شخصٍ كان
كان الكثير من الغرباء حولي .. لكني كنت غريبة مثلهم
لا تجد مكانها ولا تعرف نفسها ..!
قررت دخول أحد الـاماكن التي أحبها لِـ أحتساء كوب دافئ من القهوة المره 
علني اعرف وجهتي بعدها
لكني وجدت مكاني مغلق للصيانه ولاول مره
يا الاهي حتى كوب قهوتي تخلى عني يالها من سخريهٍ حقاً ..!
تابعت السير ثم قررتُ أن أفرغَ ضياعي بالشراء
شراء حاجاتٍ لـا أعلمها ولـا أحتاجها وربما حاجاتٍ لـا تمدُ لي بِـ أي صله
مررت من جانب مكتبه للاطفال فوجدتني كطفل صغير يحلم بالقصص والالوان ..
بالالعاب والاحلام
طفلٌ ضائع أو لربما يتيم .. يقف أمام مكتبه ضخمه ..
 تحتوي كل أحلامه
ينظر أليها بانكسار ولـا يستطيع أمتلـاك أيٍ منها
فيأسره الحرمان ويكتفي بالنظر ببكاءٍ صامت
دخلتُ كان المكان دافئ .. دافئٌ جداً للحد الذي يدفعك للبكاء
اخذني لِهناك ..لِزمنٍ لا زال قابعً بِـ داخلي
لِطفولة سرقني القدر منها دون أرادتي
تجولت كثيراً بالمكان .. سالتني السيدة هناك وقد كانت تشبه جدتي بالعمر وبذلك الدفئ بعينيها
جدتي التي لم أراها منذ زمنٍ طويل .. 
تلك التي اشتاق لنومي باحضانها لِـتلاعب شعري وترتبه بضفائر قَصيره قائله
"
مهما كبرتِ ستبقين صغيرتي ذات الضفائر الصغيره "
اااهـٍ يا جدتي كم أشتاقك
سالتني السيده
" أترغبين بشيء ما ؟"
أخبرتها فقد أني أريد التجول بالمكان 
ثم فائجني صوتها قائله :
" يبدو الدمع بعينيك يا ابنتي ..؟"
وقفت وقد جاب العقلي الكثير من الكلام ااهٍـ يا خاله 
وكانكِ تعرفين ذاكَ الشيء الذي اتى بي الى هنا علني اضيعه 
كيف أجيبكِ على سؤالكِ .. أ أهرع لصدركِ وأبكي دون أكتفاء ..؟!
أم لعلي أحدثكِ عن ذلك القدر الـاحمق الذي يلاحقني ..؟!
لكن يالا سذاجتي التي أعادت تلك الضحكةُ البالية لشفتيي وقتها 
وأجبتها وبداخلي ألف دمعة تصرخ 
"بأنه فقط فعل ذاك الهواء الغاضب بالخارج "
أبتسمت وكأنها قرئت ما بعيني من ضياع
وتابعت تجولي ..سُررت حقاً .. وابتسمت حقاً..
فكل الـأشياء هُناك جميله .. لذيذة ..
اشتريت أشياء كثيره وكأني لَمْ أبلغ سوى بضع أعوام ..
ثم خرجت لِأعود لِـأنكساري.. ولتعود تلك الأفكار لتأكل من رأسي الفارغ الممتلئ بِـالضياع ..
أبي .. يصرخ بِوجهي كل يوم لـا أعلم السبب حقاً
لكن لَربما يحمل بِداخله مشاعر كثيره لَمْ يظهرها لي يوماً
مع أني كنت دائماَ بِحاجةٍ لها ..
أشعر أحياناً وأن علاقته بي وعلاقتي به مجرد واجبْ ..
واجبٌ م أبٍ لِأبنته والعكس ولكني أعلم أنهُ يُحبني وأنا أُحبه ..
تُرى لِماذا كانتْ أُمي بِكامل لهفتها لِإنجابي ..؟! لماذا تمنتني كثيراً ..؟! 
ولماذا أحبتني كثيراً ..؟!
ربما لِأنها كانت بِحاجةٍ لِصديقه ما في غربتها ..
فهي مثلي حزينةٌ غريبه .. ترتدي أبتسامتها دائماً
لكني الوحيده التي أستطيع قرائة ذلك الحزن في عينيها ..
وتلك الـاحلام الضائعه
وتلك الأمنيات الملائكيه التي رسمتها بنا ..
أشعر بألف أهٍـ تضرب صدري كلما رأيت تلك النظرة في عينيها .. 
في صغري كنت أتلو أمنياتي بأن أكبر
لأستطيع الوقوف بوجه كل شخصٍ سبب لها جرحاً يوماً ما ..
كل شخصٍ أدمع عينيها يوماً ما فهما شتائي ..مسكني .. وملاذي
وها أنا كبرت بسرعةٍ لم أكن أتمناها .. ولم أستطع فعل شيء
فقناعات أبي التي علي الألتزام بها عكس ذلك .. فأكتفي بمزيدٍ من الأمنيات
لتزيد سنوات غبائي أكثر علني أسطيع أفراحها وقتاً ما ..
ثم فجأة وجدتني امام مكانٍ كسر بداخلي الكثير الكثير من الأشياء الجميله لتبقى مشوهةً للابد ..
وقفت أمامه كمن أصابته صاعقة ما شُلت حركته
 تماماً تسائلت أكمل المسير وأدخل ..؟!
لعلي أواجه خوفي لكني لم أستطع
وجأئتني أمنية بأن أرى المكان يشتعل بكل ما فيه
وتخيلت كم سيكون شكله جميلاً بالجحيم ..
تابعتُ مسيري وجاء ببالي اولائكَ الاشخاص الذين يسكنون روحي
 اولائك اللذين أستنشق أنفاسهم طهراً يبدد أوجاعي ..
هم تسعةُ أشخاص .. تسعةُ أرواح والاف الالاف من الامنيات الطاهره ..
اولهم أمي .. صديقتي .. أختي .. أمي .. وكل ما أملك .. لم ولن أتخيل يوماً من عمري الضائع بدونها ..
علمتني كل شيء لكنها نسيت أن تعلمني الكلام في زمنٍ يغتصب الصمت ..
وجدتي .. وحدها أحضانها تعيدني تلك الشقيه وكأني لم أكبر يوماً ياهٍ كم أشتاقها
أما خالتي فلم أقابل شخصاً بهذا الكم من الحنان من قبل .. أُماً للجميع حرمت من الكثير
ولا زالت تضحي بالكثير من اجل الكثير من الأشخاص
أنا أحدهم .. كنت أتمنى يوماً أن تكون حقاً أُماً لِطفل من رحمها ..
ثم حبيبي .. أسطورةً أُخرى ..
 حياةً أُخرى وعِشقٌ أخر ذاك الذي أيقظني من عصور اليأس ..
ذاك الذي قب حياتي رأساً على عقب ذاك الذي يرتعش جسدي شوقاً كلما مر بذاكرتي تلك التي لا يغادرها ..
ذاك الذي أُحرقُ باليومِ ألاف المرات كلما توعك قلبي بعدم لمسه ..
وهُنْ .. ويا الاهي منهن .. صديقاتي الثلاث .. أخواتي الثلاث .. بل حياتي وكل ما أملك
أشعر بأني لو صليت شكراً لله على نعمة وجودهن لن يكفي ..
كل واحدةٍ منهم تمتلكُ جزءاً مني سأكون مشوهه لو غابت إحداهن عن قلبي ..
 أصبحت فقط أكل في وجودهن ..
وأبنتي .. تلك التي تصغرني بأربع سنوات تلك التي تشبهني حد أني أقرئني كلما نظرت بوجهها ..
كلما سمعت صوتها .. وكلما أحتجت لها
أما التاسعة فلم تعد هنا .. سرقها القدر مني قبل أن أحضى بتحقيق أكبر أمانيها ألا وهي أحتضاني ..
لكنها لا زالت مضيئهً بداخلي ولا زال أسمها ينير حياتي .. أتمنى أن تكون الأن سعيده ..
لكن بقيت هي .. تلك التي لم أحسبها معهم ليصبحو عشرة يشغلون كل حياتي 
حقاً لـا أعلم لماذا لم تكن أحداهم
مع أنها بقلبي كبيرةً جداً .. 
ربما لأنها سبب كل تلك الثرثره
فلو كانت الأن بجانبي لأختصرت علي عناء ألام كل هذا اليوم
الذي لا ينتهي أتمنى فعلاً أن تكون بخير ..
لكن ما يؤلمني ويقتل قلبي الميت .. 
أن القدر حرمني قرب أياً من هؤلاء فبيننا قدر أحمق دائما ما يعاقبني بهم
على جرمٍ لا ذنب لي به ولم يعطني الحق حتى لمعرفة ذلك الجرم الكافر ..
علي فقط أن اصمت وأقوم بكل الأدوار الـا دوري
في هذا الوقت كانت فيروز تغني
" يا ناطرين التلج ما عاد بدكن ترجعو " 
يا الاهي أهي أيضاً متواطئة مع القدر ضدي لتختار غناء هذا المقطع تحديداً وبهذا الوقت بالذات ..؟!
اصمتي يا فيروز ..أصمتي .. 
فانتِ لا تعلمين شيئاً لا تعلمين كم سئمت تلك الأدوار 
وكم أنهكتني سمئت من الاخلاص بتأدية دور الحمقاء ..
ودور الـام ودور القدر ودور الماضي ودور النسيان ..
سئمت ذاك الهواء الذي لا أجده الأن سئمت كل شيء سئمت من التفاني بدور القويه
بينما أنا أضعف من أرنب يحتضر بين انياب الـاسد
سئمت الابتسام وبداخلي ألف جرحٍ يصرخ وألف عامٍ من الحزن وأكثر ..
سئمت من ارتداء كل شيء لا ينتمي لي وربما لن يفعل أبداً
كل هذا وأكثر جاب عقلي الفارغ .. في هذا اليوم الأخرس الا من أفكاري ..
كل هذا وأقدامي تسير والرياح يعصف بوجهي الدامع
كل هذا ولم أجد وجهتي بعد ..!

09 - 12 - 2010 )

‏هناك تعليقان (2):

  1. دفعنى شىء ما للاقتراب من هنا
    مساحه دافئة تجلب للروح الراحة والأمان
    كونى كَـ أنتِ ، بخير دوماً :)

    ردحذف
  2. حتى أنَ في نفسِ اليوم كثيرٌ مِنَ الـاشياء دفعتني
    الى العودةِ هُنا لِـ أسترجاع شيء لـا أفهمه من يومي هذا ..

    كنتُ ودمتِ وستكونين رفيقة القلب وتوئم الروح ..
    كوني بِـ خيرٍ لِـ أجلي يا قريبة السماء

    ردحذف